الشيخ محمد علي الأنصاري

264

الموسوعة الفقهية الميسرة

2 - القول بعدم الجواز : نقل في الجواهر عن المصابيح نسبته إلى المشهور « 1 » ، ولكن تأمّل بعضهم في هذه النسبة « 2 » . رابعا - حكم قراءة العزائم : يظهر من كلمات بعض الفقهاء أنّ حكم قراءة العزائم حكم دخول المساجد « 3 » . خامسا - حكم مسّ القرآن : لا يجوز للمستحاضة أن تمسّ كتابة القرآن قبل أن تعمل ما يجب عليها من وضوء أو غسل ؛ لقوله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 4 » ، فإذا عملت بما وجب عليها جاز لها المسّ ، وفي المستمسك : « الظاهر منهم التسالم على الجواز » « 5 » و « أنّ الجواز عندهم من الواضحات » « 6 » ، أي : بعد العمل بوظائفها . وفصّل السيّد الخوئي بين المسّ الواجب والمستحبّ ، فالتزم بوجوب التطهّر والمسّ لو اضطرّت إليه ، كما إذا أرادت إزالة ما يستلزم وجوده الهتك ، وإن كان وجوده في مدّة التطهّر مستلزما للهتك أيضا فيجب المسّ وإن لم تفعل ما وجب عليها . أمّا المسّ المستحبّ فاستشكل فيه وإن فعلت ما وجب عليها من الطهارة « 1 » . وقال السيّد اليزدي - بعد أن بيّن توقّف المسّ على الوضوء والغسل ، أو الغسل فقط للصلاة - : « بل الأحوط ترك المسّ لها مطلقا » « 2 » . ولهم كلام في لزوم تعدّد الوضوء أو الغسل بتعدّد المسّ وعدمه يرجع فيه إلى المطوّلات . سادسا - حكم صوم المستحاضة : المعروف بين فقهائنا هو : أنّ المستحاضة إذا عملت بما وجب عليها من الأغسال صحّ صومها ، وأمّا إذا أخلّت بها فلا يصح منها الصوم إجمالا « 3 » ، إلّا أنّه يظهر من بعضهم التوقّف فيه ، كالشيخ في المبسوط ؛ لأنّه نسب وجوب القضاء في صورة الإخلال إلى رواية ، فقال : « وإن لم تفعل ما يجب عليها وصامت فقد روى أصحابنا أنّ عليها القضاء » « 4 » . وصرّح صاحب المدارك بالتوقّف ، فقال بعد مناقشته في الرواية : « ويظهر من الشيخ في المبسوط التوقّف في هذا الحكم ، حيث أسنده إلى رواية الأصحاب ، وهو في محلّه » « 5 » .

--> ( 1 ) الجواهر 3 : 354 - 355 . ( 2 ) انظر : المصدر المتقدّم ، والمستمسك 3 : 422 ، والتنقيح 7 : 178 . ( 3 ) انظر : المستمسك 3 : 425 ، والتنقيح 7 : 178 . ( 4 ) الواقعة : 79 . ( 5 ) المستمسك 3 : 427 . ( 6 ) المستمسك 3 : 427 . 1 التنقيح 7 : 184 . 2 العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستحاضة ، المسألة 18 . 3 انظر : الجواهر 3 : 365 ، والمستمسك 3 : 409 - 410 . 4 المبسوط 1 : 68 . 5 المدارك 2 : 39 .